بعد الخضوع لعملية الليزك بهدف تصحيح النظر، كثيرًا ما نلجأ إلى وضع قطرات العين من أجل علاج حرقان العين، لكن السؤال هنا لماذا قد يشعر المرء بحرقة في عينيه بعد العملية؟ وهل القطرات كافية لذلك؟

 

في مقال اليوم نتعرف في البداية على سبب حرقة العين بعد عملية الليزك وطرق علاجها، ونتطرق بعدها إلى معرفة اسباب حرقان العين ونزول الدموع في المطلق، فتابع معنا.

 

لماذا أشعر بحرقة في العين بعد عملية الليزك؟

كما نعلم فعمليات الليزك متعددة وكثيرة، ولكل منها طريقة لتحسين الرؤية لدى الفرد، فمنها ما يعتمد على الليزر لعمل قطع في سطح القرنية، ومنها ما يُستخدم فيه المشرط، ونتيجة لهذا التباين في الأدوات المستخدمة تختلف المضاعفات التي تعقب العملية اختلافًا كثيرًا.

 

يشعر المرضى بعد بعض عمليات الليزك بحرقة في العين، ويصاحب هذا العرض الأفراد الذين خضعوا لعملية الفيمتو ليزك أو الليزك التقليدي.

 

يرجع السبب في حرقة العين بعد عملية الليزك إلى حدوث ضرر داخل العين كما نوضح في السطور التالية:

  1. خلال عملية الليزك يستعمل الطبيب المشرط من أجل رفع طبقة من أنسجة القرنية.
  2. يسبب استعمال المشرط قطعًا في شبكة الأعصاب المسؤولة عن إفراز الدموع -والتي تعمل على ترطيب العين-.
  3. يؤدي هذا الخلل في إفراز الدموع إلى جفاف العين والشعور بالحرقة داخلها.

 

بهذا يتضح لنا أن السبب في حرقة العين بعد عملية الليزك هو جفافها وعدم قدرتها على إفراز الدموع كما كان في السابق.

اقرأ أيضا اسباب حساسية العين عند تغير الفصول

 

نسبة الأفراد المحتاجين لعلاج حرقان العين

في الغالب قد يحتاج حوالي 50 بالمئة من الخاضعين لعمليات الليزك إلى علاج حرقان العين، ومن المثير للاهتمام أن هذه النسبة تقل كثيرًا في حال خضع المريض إلى عملية الفيمتو سمايل أو الليزك السطحي جراء اختلاف الأدوات والتقنية المستخدمة خلال هذه العمليات عن العمليات المذكورة سابقًا.

 

ما هو علاج حرقان العين بعد عملية الليزك؟

يمكن علاج حرقان العين بعد عملية الليزك باستعمال قطرات الترطيب وبعض مراهم العين إن كان الجفاف شديدًا.

 

اسباب حرقان العين ونزول الدموع بوجه عام

غير الجفاف، قد تتعرض العين للعديد من الأمراض تؤدي إلى حرقة العين، من أهمها:

التهاب جفون العين

عند دخول مواد مهيجة إلى العين، مثل حبوب اللقاح والغبار ودخان السجائر، يتحول لون العين إلى الأحمر، وذلك جراء إفراز الجسم لمادة الهستامين التي تهيج العين وتزيد الإمداد الدموي لها.

 

حسب مركز السيطرة على الأمراض (CDC)، يصل معدل الأفراد المصابين بالحساسية الموسمية التي تسبب التهاب جفون العين إلى 68 بالمئة، ويؤدي هذا الالتهاب إلى ظهور الأعراض التالية:

  • نزول الدموع بكثرة.
  • تورم العين.
  • الرغبة في حك العين.
  • الحساسية تجاه الضوء.

تعرف على طرق تقوية النظر والحفاظ عليه

يتمثل علاج حرقان العين في إزالة سبب تهيج العين واحمرارها، ثم استعمال قطرات ترطيب وقطرات مضادة للهستامين.

 

إصابة العين بالعدوى

تدخل الإصابة بالعدوى ضمن اسباب حرقان العين ونزول الدموع، فعندما تتعرض العين إلى عدوى بكتيرية أو فيروسية أو حتى فطرية يشعر الفرد بحرقة شديدة، ويرغب بحك ودعك عينيه بقوة.

 

يختلف علاج حرقان العين الناجم عن العدوى في كونه لا بد أن يتضمن قطرات مضادة للميكروب الذي أصاب العين، فإن كان الميكروب بكتيريا تضمنت القطرات مضادًا للبكتيريا، وإن كان فطريًا اشتملت القطرات على مواد مضادة للفطريات، وهكذا.

 

وعلى هذا المنوال يسير علاج حرقان العين، فأولًا لا بد من معرفة المرض والظروف التي حدثت للعين من عملية ليزك أو عدوى أو حساسية موسمية، ثم تحديد نوع قطرات العين التي يُفترض استخدامها.